ضعف دور التوجيه والإرشاد المهني في التعليم الفني أسباب وحلول ــ ضعف دور التوجيه ــ The weak role of career guidance and counseling in technical education causes and solutions
• ضعف دور التوجيه والإرشاد المهني في التعليم الفني أسباب وحلول ــ
The weak role of career guidance and counseling in technical education causes and solutions
• ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• مقدمة:
البوصلة المفقودة , لماذا يتعثر التوجيه والإرشاد المهني في التعليم الفني المصري ؟ لطالما كان التعليم الفني بوابة لتخريج الكوادر الماهرة فماذا حدث ؟ قطاع التعليم الفني يواجه تحديات وصعوبات من الداخل والخارج منذ فترة طويلة دون وجود حلول جذرية ؟ كلها أسئلة حول الموضوع ..
• أولاً ــ جوهر المشكلة ـ لماذا نحتاج الإرشاد ؟
التوجيه والإرشاد المهني هو البوصلة التي تساعد الطالب على اختيار التخصص الذي يتناسب مع ميوله ، قدراته ، وحاجة سوق العمل ، بدلاً من الاختيار العشوائي.
• لماذا تعاني مدارس التعليم الفني المصري من فقد أو تعطيل بوصلة التوجيه والإرشاد المهني؟
1. الأعداد الكبير الحاصلين على الشهادة الاعدادية , ومطلوب تسكنهم في مدارس التعليم الفني.
السبب الأكبر والأكثر وضوحًا أن التعليم الفني يستقبل شريحة كبيرة من الطلاب الذين لم يتمكنوا من الالتحاق بالتعليم الثانوي العام ، ما يجعل المجموع المنخفض في الشهادة الإعدادية هو المحدد الرئيسي لدخول الطالب ، لمدارس التعليم الفني , وليست رغبته أو قدرته.
2. أصبح مجموع الطالب في الشهادة الاعدادية , هو الذي يحدد التخصص المناسب له وفقاً للمجموع.
الاعتماد على الكم لا الكيف في ظل الزيادة في العدد والضغط على المدارس والتخصصات ، تُجبر المدارس الفنية على تجاوز طاقتها الاستيعابية الفعلية , مما يجعل توزيع الطلاب عشوائيًا يخدم الإدارة لا الطالب.
3. الوصم المجتمعي , أو نظرة الأغلبية في المجتمع إلى خريجي التعليم الفني بنظرة متدنية ، مما يخلق حاجزًا نفسيًا لدى الطالب وأهله ، ويجعل عملية إرشاده نحو التميز في هذا المسار صعبة وغير مُرحّب بها.
4. كوادر غير مؤهلة , إي تفتقر المدارس الخاصة والمميزة لوجود مرشدين مهنيين متخصصين لديهم الأدوات اللازمة لتقييم الميول المهنية، وغالبًا ما يُسند هذا الدور إلى أخصائيين اجتماعيين غير متخصصين في الإرشاد المهني.
5. العامل الاقتصادي , إي الفجوة بين سوق العمل وقطاع التعليم الفني , صعوبة قراءة الاسواق المهنية نتيجة المتغيرات الاقتصادية والسياسية السريعة للدولة , انعدام وجود فرص العمل في التخصصات المستقبلية المطلوبة أقليمياً دولياً , نتيجة قلة الاستثمار في هذه الانواع من الصناعات المتطورة.
• ثانياً ـــ طريق للإصلاح كيف نعيد البوصلة؟
يتطلب الحل خطة متكاملة بين الدولة وقطاع التعليم الفني وأسواق العمل المهنية والمستثمرين على ثلاثة محاور كالتالي:
• المحور الأول: تفعيل دور المرشد ( التدخل المباشر ):
1. تكنولوجيا الإرشاد: إنشاء منصات رقمية توفر معلومات مُحدثة عن المهن المستقبلية، والتخصصات المطلوبة، وفرص التدريب المتاحة.
2. الإرشاد المبكر: بدء جلسات التوجيه المهني في المرحلة الإعدادية، قبل أن يتخذ الطالب قراره بالالتحاق بالمسار الفني من الأساس.
3. إنشاء كادر متخصص: تعيين وتدريب مرشدين مهنيين داخل المدارس الفنية، وتزويدهم بمقاييس علمية حديثة لقياس ميول وقدرات الطلاب بدلاً من الاعتماد على المجموع فقط.
• المحور الثاني: الشراكة مع سوق العمل ( الربط الفعال ):
1. وحدات التوظيف: إنشاء وحدات داخل المدارس للمساعدة في توظيف الخريجين وتسهيل انتقالهم إلى سوق العمل , بدون مخالفات أو ابتزاز.
2. التوسع في مدارس الجدارات : التوسع في نماذج التعليم القائمة على الجدارات مثل مدارس التكنولوجيا التطبيقية، التي تتطلب شراكة حقيقية مع القطاع الخاص بمصروفات معقولة.
3. التدريب المزدوج: دعم وتوسيع برامج التعليم المزدوج، حيث يقضي الطالب جزءًا كبيرًا من دراسته في بيئة عمل حقيقية داخل المصنع أو الشركة ( التدريب العملي ) ، مما يضمن جودة المهارات.
• المحور الثالث: تغيير الصورة الذهنية (الاستثمار في القيمة):
1. إطلاق حملات إعلامية ومجتمعية تبرز قصص نجاح خريجي التعليم الفني ، وتُظهرهم كـ "قادة المستقبل التقني".
2. تيسير مسارات واضحة ومُحفّزة لخريجي التعليم الفني المتميزين للالتحاق بالجامعات التكنولوجية والكليات المناظرة، لضمان استمرارية التطوير المهني.
3. رفع جودة المخرجات : كلما ارتفعت جودة الخريج ( الذي تم اختياره بناءً على ميوله وقدراته ) وزاد الطلب عليه في سوق العمل ، زالت النظرة السلبية تلقائيًا.
• ثالثاً : خلاصة القول ( التوجيه والإرشاد ):
• أنواع الإرشاد والتوجيه:
1. برنامج التوجيه والإرشاد الوقائي للقضاء على بعض السلوكيات المنافية للأخلاق في المدارس.
2. برنامج التوجيه والإرشاد المهني ـ يهدف لتقديم المساعدة للطلاب قبل وبعد الدخول المرحلة الفنية.
3. التوجيه والإرشاد النفسي ـ يهدف لتقديم المساعدة والرعاية النفسية المباشرة واللازمة للطلاب.
4. التوجيه والإرشاد التربوي ـ يهدف لتقديم المساعدة والرعاية الطالب في التحصيل العلمي والتكيف المدرسي
5. برنامج الإرشاد المهني ـ عملية مساعدة الفرد على اتخاذ القرار المهني السليم في الاختيار الأكاديمي ، وبالتالي المهنة المناسبة لاستعداداته وقدراته وميوله ، والإعداد لها والالتحاق بها ، وذلك بهدف زيادة احتمالات النجاح والتقدم والتطور في مجال عمله، وتحقيق حالة من التوافق المهني ، بمعنى أن دور الإرشاد المهني يتمثل في مساعدة الفرد في اختيار المهنة الأكثر ملائمة له ، والأكثر قدرة على إشباع حاجاته المختلفة حتى يشعر بالرضا عنها ، ويسهم في العمل كماً وكيفاً بحيث يرضى الآخرون عنه.
• الخلاصة:
1. إعادة تفعيل الإرشاد والتوجيه المهني ليست مجرد خطوة تربوية ، بل هي استثمار قومي يضمن توجيه الشباب نحو مستقبل يتوافق مع قدراتهم ويلبي متطلبات التنمية الاقتصادية.
2. إن السبب في فقد الارشاد والتوجيه المهني المهني ( المجموع وعدم وجود مكان بالثانوي العام , غياب الكوادر، والمناهج غير المرتبطة بالسوق ,النظرة السلبية تحقير المجتمع للمسار المهني ) لذا الحلول هي الحل.
• ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ البحث والاعداد / بدرالدين أحمد

تعليقات
إرسال تعليق