الإعداد والتأهيل للموظفين للمرشحين لشغل المناصب القيادية والعليا ليست رفاهية ـ Preparing and qualifying employees for leadership and senior positions is not a luxury
• الإعداد والتأهيل للموظفين للمرشحين لشغل المناصب القيادية والعليا ليست رفاهية ـ
Preparing and qualifying employees for leadership and senior positions is not a luxury
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• تمهيد:
إعداد وتأهيل الموظفين قبل توليهم المناصب العليا ليس رفاهية ، بل هو استثمار استراتيجي يضمن كفاءة القيادات ، استمرارية العمل ، قدرة المؤسسة على التكيف والنمو ، وفي النهاية ، تحقيق الصالح العام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• أولاً / الإعداد والتأهيل للموظفين للمرشحين لشغل المناصب العليا:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• التدريب العام التطويري:
1. التدريب على التفكير الاستراتيجي , إي القدرة على رؤية الصورة الكلية.
2. التدريب على كيفية الاستعانة بالمتخصصين المشهود لهم بالكفاءة في بعض المسائل الحيوية الهامة.
3. التدريب على القدرات التحليلية تحليل التوجهات المستقبلية ووضع الخطط طويلة الأمد لتحقيق رؤية المؤسسة.
4. التدريب على طرق حل المشكلات المعقدة خاصة المشكلات متعددة الأوجه , تقديم حلول إبداعية ومستدامة.
5. التدريب على القيادة التحويلية والإلهام إي تحفيز الفرق لتحقيق الأهداف وبناء ثقافة إيجابية وداعمة للابتكار
6. التدريب على كيفية إدارة التغيير أثناء قيادة المؤسسة خلال فترات التحول ، التعامل مع المقاومة ، تحويل التحديات إلى فرص.
7. التدريب على طريقة صنع القرار تحت الضغط , إي اتخاذ قرارات حاسمة ومؤثرة في ظل معلومات غير كاملة أو ضغوط زمنية وسياسية ، مع تحمل تبعات تلك القرارات.
• التدريب التخصصي : المسارات والتخطيط الإحلالي والتعاقب الوظيفي لضمان استمرارية الأعمال:
• التدريب على المسار الوظيفي:
المسار الوظيفي هو الرحلة التي يخوضها الموظف خلال حياته المهنية ، بداية من أول وظيفة وصولًا إلى القمة المهنية التي يطمح إليها في عالم العمل المتغير والمتسارع , وهو مخطط تفصيلي يوضح التدرج الوظيفي الذي يمكن للموظف أن يسلكه داخل مؤسسة.
• التدريب على التخطيط الإحلالي:
عملية إدارية تهدف إلى تحديد الموظفين القادرين على شغل المناصب المهمة داخل المؤسسة في المستقبل ، وذلك لضمان استمرارية العمل دون تأثر بالتحولات أو المغادرات المفاجئة , الهدف من التخطيط الاحلالي هو تقليل الاضطراب وضمان وجود شخص مؤهل لتولي المسؤوليات على الفور.
• التدريب على التعاقب الوظيفي:
عملية أكثر شمولاً واستراتيجية وطويلة المدى , لا يقتصر على مجرد سد الفجوات الطارئة ، بل يهدف إلى تحديد وتطوير مجموعة من الموظفين ذوي الإمكانات العالية لتولي أدوار قيادية ومسؤوليات أكبر في المستقبل على مستوى المؤسسة.
نظام التعاقب الوظيفي هو استثمار طويل الأجل في رأس المال البشري , من خلال تخطيط مستقبلي مدروس وتطوير المواهب ، يمكن للمؤسسات ضمان استمراريتها ونموها.
• كل ما سبق من أجل :
1. كيفية التميز بين الموظف الناجح في عمله الفني أو الإشرافي ولكنه لا يمتلك بالضرورة المهارات القيادية اللازمة لمنصب أعلى.
2. كيفية الاستدامة المؤسسية إي يساهم في بناء مؤسسة قوية ومستدامة لا تعتمد على أفراد بعينهم ، بل على نظام متكامل لتطوير القيادات.
3. كيفية القدرة على تنمية مهارات إدارة الأفراد والموارد , إذ أن القيادة تتطلب القدرة على إدارة فرق كبيرة ، وتخصيص الموارد بكفاءة ، وتفويض المهام بفعالية.
4. كيفية بناء صف ثانٍ وثالث , إعداد الموظفين يضمن وجود كوادر مؤهلة جاهزة لتولي المناصب القيادية فور شغورها ، مما يمنع حدوث فراغ إداري أو تعيين أشخاص غير أكفاء.
5. كيفية الاحتفاظ بالمواهب , توفير مسارات واضحة للترقي والتطوير يحفز الموظفين الأكفاء على البقاء في المؤسسة وتقديم أفضل ما لديهم ، بدلاً من البحث عن فرص في أماكن أخرى.
6. كيفية التعامل مع أصحاب المصلحة المتعددين , إن المناصب العليا تتطلب التفاعل مع جهات داخلية وخارجية متنوعة ( وزارات أخرى ، هيئات دولية ، إعلام ، الجمهور ) ، مما يتطلب مهارات تواصل وتفاوض عالية.
• التدريب المتخصص ــ تعزيز ثقافة الأداء العالي والابتكار:
1. برنامج التدريب والتأهيل لأحدث النظريات وأفضل الممارسات الإدارية والقيادية على المستويين المحلي والدولي.
2. برنامج تشجيع الابتكار , فهم أهمية الابتكار والتحول الرقمي ، وكيفية دمجها في العمليات المؤسسية لتحسين الأداء.
3. برنامج تحسين جودة القرارات , من أجل اتخاذ قرارات أكثر استنارة ودقة ، مما يقلل من الأخطاء ويزيد من فعالية العمل المؤسسي.
4. برنامج الحوكمة والنزاهة , لتعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة ، والشفافية ، والمساءلة ، ومكافحة الفساد ، وهي أساس لنجاح أي جهاز إداري.
5. برنامج كيفية تحقيق رؤى الدولة , في سياق مثل "رؤية مصر 2030" ، تحتاج الدولة إلى قادة على دراية تامة بالأهداف الاستراتيجية ولديهم القدرة على قيادة فرقهم لتحقيقها.
6. برنامج كيفية تلبية متطلبات التنمية الشاملة للدولة مثل مواكبة التحديات , التطورات السريعة في العالم القدرة على التكيف مع التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والسياسية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• ثانياً / ماذا أذا لم يتم الإعداد والتأهيل للموظفين المرشحين لشغل المناصب العليا:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• تدني الأداء وتراجع الكفاءة:
1. انخفاض الإنتاجية , عدم كفاءة القائد يؤثر على أداء الفرق والموظفين ، فتتراجع الإنتاجية ، وتتباطأ وتيرة العمل ، ويصعب تحقيق الأهداف المحددة.
2. صعوبة إدارة الأزمات , في غياب المهارات اللازمة للتعامل مع المواقف الطارئة ، تتفاقم الأزمات البسيطة وتتحول إلى كوارث يصعب السيطرة عليها.
3. ضعف التخطيط , لن يكون القائد قادرًا على وضع خطط فعالة أو تحديد أولويات واضحة ، مما يسبب تشتت الجهود وغياب التوجيه الاستراتيجي للمؤسسة.
4. قرارات خاطئة , القائد الغير مؤهل يفتقر إلى الفهم الاستراتيجي والمهارات التحليلية اللازمة لاتخاذ قرارات مستنيرة , هذا يؤدي إلى قرارات عشوائية أو غير مدروسة ، تضر بالمصلحة العامة وتؤدي إلى هدر للموارد.
• انهيار الروح المعنوية للموظفين وتفشي الإحباط:
1. زيادة معدلات التسرب الوظيفي: أهم الكفاءات قد تغادر المؤسسة بحثًا عن بيئة عمل تقدر قدراتهم وتوفر لهم فرص النمو.
2. تراجع الدافعية: غياب القيادة الملهمة والموجهة يقتل دافعية الموظفين للابتكار والتطور ، ويجعلهم يكتفون بالحد الأدنى من الأداء.
3. فقدان الثقة بالقيادة: عندما يرى الموظفون أن القيادة غير كفؤة أو غير عادلة ، يفقدون الثقة بها ، مما يؤدي إلى تراجع الولاء والانتماء للمؤسسة.
4. توقف نقل الخبرات: غياب عملية تأهيل منظمة يعني أن الخبرات المتراكمة لدى القيادات الحالية لن تنتقل بشكل فعال إلى الأجيال القادمة، مما يؤدي إلى ضياع المعرفة المؤسسية.
5. الفراغ القيادي: عدم وجود خطة لإعداد وتأهيل الصف الثاني يعني أنه عند شغور المناصب القيادية (بالتقاعد، النقل، أو الوفاة)، لن يكون هناك من هو مستعد لشغلها، مما يخلق فراغًا إداريًا.
6. الاضطرار لتعيين غير الأكفاء: في محاولة لملء الفراغ، قد تضطر المؤسسة لتعيين أشخاص غير مؤهلين بشكل كامل، مما يكرر المشكلة ويدخل المؤسسة في حلقة مفرغة من ضعف القيادات.
7. الإحباط واليأس: الموظفون الأكفاء والمتحمسون يشعرون بالإحباط عندما يرون أن جهودهم لا تُقدر ، وأن الترقية تتم بعوامل أخرى غير الكفاءة والجدارة ، مما يدفعهم للبحث عن فرص أفضل خارج المؤسسة.
• انتشار الفساد والمحسوبية:
1. قرارات غير شفافة: قد يلجأ القائد غير الكفؤ إلى اتخاذ قرارات مبهمة أو غير شفافة لتغطية أوجه قصوره، مما يزيد من فرص الفساد والمحسوبية.
2. ضعف الرقابة: القائد غير المؤهل قد لا يمتلك المعرفة أو المهارات اللازمة للإشراف الفعال ومراقبة العمليات ، مما يخلق بيئة خصبة لانتشار الفساد المالي والإداري.
3. المحسوبية والواسطة: في غياب معايير واضحة للكفاءة، قد تصبح المحسوبية هي المعيار الأساسي للترقيات والتعيينات، مما يضع الأشخاص غير المناسبين في الأماكن غير المناسبة.
• الإضرار بالصورة الذهنية للمؤسسة والدولة:
1. فقدان الثقة المجتمعية: إذا كان أداء المؤسسات الحكومية ضعيفًا بسبب قيادات غير مؤهلة، فإن ذلك يؤدي إلى فقدان ثقة المواطنين في أجهزة الدولة وخدماتها.
2. الإضرار بالسمعة الدولية: ضعف الأداء الحكومي قد يؤثر على سمعة الدولة على المستوى الدولي، ويقلل من قدرتها على جذب الاستثمارات أو بناء شراكات فعالة.
3. عرقلة تحقيق الأهداف الوطنية: في النهاية، يؤدي عدم تأهيل القيادات إلى تعثر تنفيذ الخطط التنموية الكبرى ورؤى الدولة المستقبلية، مما يعيق تقدم ورفاهية المجتمع.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• ثالثاً / خلاصة القول:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1. تختلف متطلبات المناصب العليا جذريًا عن المستويات العمل الإشرافية أو التنفيذية , فالقادة للمناصب العليا يحتاجون إلى تدريب وتطوير متخصص متميز.
2. إعداد وتأهيل الموظفين قبل توليهم المناصب العليا هو أمر حيوي وضروري لعدة أسباب جوهرية ، تضمن كفاءة وفاعلية الأداء المؤسسي وتحقيق الأهداف الاستراتيجية العامة.
3. إذا لم يتم إعداد وتأهيل الموظفين قبل توليهم المناصب العليا ، فإن العواقب ستكون وخيمة وذات تأثير سلبي كبير على المؤسسة بأكملها ، وقد تمتد آثارها لتؤثر على أداء الدولة وخططها التنموية.
4. التدريب والتأهيل يهدف إلى الانتقال من التركيز على التفاصيل إلى الرؤية الشاملة , أذ يجب على القائد أن يرفع من مستوى تفكيره ليصبح أكثر استراتيجية وأقل انغماساً في التفاصيل التشغيلية اليومية.
5. عدم إعداد وتأهيل الموظفين للمناصب العليا هي وصفة مؤكدة للفشل المؤسسي ، يترتب عليه خسائر فادحة ليس فقط على مستوى الأداء والإنتاجية ، بل على مستوى الروح المعنوية والفساد والثقة العامة والتنمية للدولة.
• متى يتولى الشخص الجاهل المنصب القيادي ؟
عندما تغيب معايير الكفاءة والنزاهة في الاختيار , عندما ينعدم التخطيط للتعاقب الوظيفي , ضعف أنظمة تقييم الأداء والمحاسبة , غياب ثقافة التعلم والتطوير المستمر , انتشار ثقافة الخوف والامتثال الأعمى , المبالغة في المركزية وتغييب المستويات الأدنى , تفشي الفساد الإداري والمالي.
• ما أنسب الأماكن لتدريب الموظفين المرشحين لتولي المناصب القيادية في مصر ؟
1. أن يكون مكان مميز من حيث المباني والتجهيزات العامة والفنية لاستقبال قيادات الغد.
2. أن يكون مكان به فريق عمل إداري فني متميز , قادر على إدارة المكان والإسهام في نجاحه.
3. أن يكون مكان به مجموعة من البرامج التدريبية والتطويرية الحديثة والمناسبة حسب تأهيل القادة.
4. أن يكون مكان به نخبة مميزة من المدربين / المحاضرين المتخصصين ذوي الكفاءات المهنية العالية.
5. أن يكون مكان عبارة عن حاضنة أو مرجعية للجميع , مكان حيادي مشهود لها بالكفاءة والنزاه وعدم الدخول في الحراك السياسي للدولة.
6. أن يكون مكان مساعد للقيادات الفعلية الموجودة , في كيفية الحصول على قيادات شبابية مدربة , حسب المعايير المهنية والتوصيات الخاصة بكل مؤسسة من مؤسسات الدولة.
7. أن يكون مكان واحد فقط على مستوي الدولة , متخصص ومؤهل للعمل الاكاديمي , وبه دار إقامة للمحافظات , كما يقدم برامج ودراسات عليا في الإدارة العامة , فضلاً عن الشراكة والتوأمة.
• ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ البحث والاعداد / بدرالدين أحمد



تعليقات
إرسال تعليق