الانظمة السياسية المستبدة تعمل على جعل التعليم سلبي مهمش مجتمعياً ـ Authoritarian political systems work to make education negative and socially marginalized
• الانظمة السياسية المستبدة تعمل على جعل التعليم سلبي مهمش مجتمعياًـ
Authoritarian political systems work to make education negative and socially marginalized
• ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• أولاً ـــ التعليم الإيجابي داخل المجتمع:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التعليم الإيجابي هو مؤسسة تعمل على بناء أجيال صالحة وتشكيل مستقبل الأمة , التعليم الإيجابي هو مؤسسة قادرة على تحقيق أهدافها بفاعلية.
• متطلبات تحقيق أهداف التعليم الإيجابي مجتمعياً:
1. الميزانية الكافية لدعم العملية التعليمية من أجل تحقيق الأهداف.
2. توفر الدعم المعنوي والنفسي اللازم من الجهات الحكومية المعنية.
3. الرجل المناسب في المكان المناسب داخل المنظومة والمؤسسات التعليمية.
4. مؤسسات تعليمية تعمل على تحقيق الأهداف حسب خطط تم إعدادها بتمكن.
5. جاهزية البنية التحتية للتعليم الايجابي من خلال وضع الخطط المجدولة المستمرة.
جاهزية المنشآت التعليمية والتجهيزات العامة والفنية للمباني والمرافق.
جاهزية التصميم والاعداد للمناهج والبرامج التدريبية المناسب للتقنيات الحديثة وسوق العمل.
جاهزية الخدمات المساندة للعملية التعليمية , بجانب تحسين أحوال العاملين ورفع كفاءتهم المهنية.
6. الخطط العامة من أجل التحسين المستمر المجدول للمدخلات والعمليات التشغيلية والمخرجات.
إن يكون تحسين المدخلات والعمليات التشغيلية والمخرجات في العملية التعليمية نهج إداري شامل يهدف إلى ضمان جودة التعليم وكفاءته.
المدخلات (Inputs) هي جميع الموارد والعناصر التي تدخل في العملية التعليمية قبل أن تبدأ , جودتها تحدد بشكل كبير جودة المخرجات.
العمليات التشغيلية (Operational Processes) هي الأساليب والأنشطة التي يتم من خلالها تحويل المدخلات إلى مخرجات , هي جوهر العملية التعليمية نفسها.
المخرجات (Outputs) هي النتائج النهائية للعملية التعليمية، وهي مؤشر على مدى نجاحها , يمكن أن تكون هذه المخرجات فورية أو طويلة المدى.
• تحقيق المشاركة المجتمعية:
1. التفاعل مع المجتمع , عندما لا تقتصر على كونها مكاناً للتعلم ، بل تصبح مركزاً مجتمعياً يشارك في حل مشكلات المجتمع المحلي.
2. تعزيز التواصل بين الطلاب وأسرهم ومختلف المؤسسات الأخرى المعنية , وتوفر العدد اللازم من الأنشطة الداخلية والخارجية والمشاركات المجتمعية في المواسم والمناسبة الوطنية.
• النتائج:
1. استقرار المجتمع: من خلال تعزيز قيم التسامح والتعاون والاحترام المتبادل بين أفراده.
2. بناء مجتمع واعٍ ومثقف: ينتشر فيه الفكر النقدي ، وتتقلص فيه مظاهر الجهل والخرافات.
3. تحقيق التنمية المستدامة: من خلال إعداد قوى عاملة ماهرة ومؤهلة لقيادة عجلة التنمية الاقتصادية.
4. تخريج أجيال تساعد في التنمية والنهضة المجتمعية للوطن , جيل متعلم مثقف بعيد عن المتعلم الجاهل.
• ثانياً ـــ التعليم السلبي داخل المجتمع:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التعليم السلبي هو مؤسسة تعمل على إعداد أجيال لا تستطيع تشكيل مستقبل أمة , التعليم السلبي هو مؤسسة غير قادرة على تحقيق أهدافها بفاعلية.
• كيف يمكن تكون مؤسسات تعليمية سلبية:
1. إدارة سياسية تعمل على جعل التعليم سلبي مهمش مجتمعياً.
2. تقليص ميزانيات التعليم , جعلها غير كافية لتحقيق الأهداف.
3. عدم توفر الدعم المعنوي والنفسي اللازم من الجهات الحكومية المعنية.
4. ضعف القدرة على وجود الرجل المناسب في المكان المناسب داخل المنظومة.
5. تزوير الحقائق المعرفية والتاريخية والمعلومات التعليمية بما يخدم سياسات معينة.
6. البيئات التعليمية غير آمنة غير محفزة , تستنزف الاهالي في الدروس الخصوصية والسناتر التعليمية.
7. البنية التحتية للتعليم غالباً غير جاهزية غير آمنة غير محفزة , بجانب سوء أحوال معظم العاملين في قطاع التعليم.
8. إخفاق في المشاركة المجتمعية للمؤسسة التعليمية , ضعف تعزيز التواصل بين الطلاب وأسرهم ومختلف المؤسسات الأخرى المعنية.
9. غياب التقييم المستمر: لا يوجد تقييم مستمر أو تغذية راجعة (Feedback) كافية تساعد الطالب على فهم نقاط قوته وضعفه وتحسينها.
10. غياب الأنشطة العملية: لا يوجد تركيز على التجارب المعملية، أو المشاريع الجماعية، أو الأنشطة الميدانية التي تتطلب مشاركة فعلية من الطلاب.
11. التقييم النهائي: يعتمد التقييم بشكل أساسي على الاختبارات النهائية التي تقيس قدرة الطالب على حفظ المعلومات واسترجاعها، بدلاً من قياس الفهم والتطبيق.
12. تخريج أفراد غير مؤهلين : عندما يقتصر التعليم على الحفظ النظري ، يخرج أفراد يحملون شهادات ولكنهم يفتقرون إلى المهارات العملية اللازمة لسوق العمل.
• النتائج:
1. تراجع التنمية الاقتصادية: بسبب انخفاض مستوى الإنتاجية والابتكار.
2. انتشار الجهل والخرافات: مما يجعل المجتمع عرضة للتلاعب الفكري.
3. زيادة التفكك الاجتماعي: بسبب غياب القيم المشتركة وضعف الانتماء.
4. ضعف القدرة على تحقيق التنمية المستدامة , وتخريج جيل متعلم جاهل بنسب كبيرة.
• ثالثاً ـــ التهميش للمؤسسة التعليمية والمستفيد :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• التهميش:
تهميش المؤسسة التعليمية يعني فصلها عن دورها , فصلها عن التكامل بينها وبين المؤسسة الدينية والاسر داخل المجتمع , بالتالي دخول المجتمع في مرحلة الانهيار المستمر ونزيف أخلاقي حاد بين أفراده , التهميش يعني التالي:
1. المدرسة والأسرة: المدرسة والأسرة هما العمودان الأساسيان في تنشئة الطفل , عندما تكون هناك فجوة بين القيم التي يتعلمها الطالب في المدرسة وتلك التي يكتسبها في المنزل ، فإنه يقع في صراع داخلي يؤدي إلى تشتت هويته وضعف شخصيته.
2. المدرسة والمؤسسة الدينية: تلعب المؤسسة الدينية دوراً حيوياً في غرس القيم الأخلاقية والروحية التي تشكل أساساً لسلوك الفرد , عندما يتم فصل التعليم عن هذه القيم ، يصبح الفرد يمتلك معرفة علمية مجردة ، ولكنه يفتقر إلى البوصلة الأخلاقية التي توجهه في حياته ، مما قد يجعله أكثر عرضة للسلوكيات غير الأخلاقية أو التطرف الفكري.
3. إلقاء العبء على المؤسسة التعليمية: عند فصل المدرسة عن الأسرة والمؤسسة الدينية ، تُلقى على عاتقها مسؤولية التربية بأكملها , وهذا أكبر من قدرتها ، فهي ليست البديل للأسرة أو للمؤسسة الدينية , فالمعلم ليس بديلاً للأب والأم ، والمدرسة لا يمكن أن تحل محل دور العائلة في توفير الدعم النفسي والاجتماعي أو دور المسجد/ الكنيسة في غرس القيم الدينية.
4. إضعاف دور الأسرة والمؤسسة الدينية: في المقابل، يؤدي هذا الفصل إلى تراجع دور الأسرة والمؤسسة الدينية في حياة الأجيال الجديدة ، حيث يصبحون أقل إدراكاً لأهمية التنشئة السليمة، مما يخلق جيلاً يعيش حالة من التيه الفكري والسلوكي , وسهولة الوقوع في مخاطر الحياة المتنوعة.
• النتائج:
1. ضعف الهوية: يعاني الأفراد من أزمة هوية بسبب عدم وجود رؤية موحدة للقيم التي يجب أن يتبعوها.
2. انفصال التعليم عن الواقع: يصبح التعليم مجرد "مادة" تُدرس في قاعات الدرس ولا ترتبط بواقع الفرد الاجتماعي أو الروحي.
3. تزايد السلوكيات السلبية: قد يواجه الطلاب صعوبة في التكيف مع المجتمع، وتنتشر بينهم مشكلات مثل العنف، والتنمر، وضعف المسؤولية الاجتماعية، لأنهم لم يتلقوا تربية متكاملة.
4. لذلك فإن الشراكة الفعالة بين المدرسة والأسرة والمؤسسة الدينية ضرورية لضمان نجاح العملية التربوية، وبناء فرد متوازن، قادر على الإسهام بفاعلية في بناء مجتمعه.
• من المستفيد ؟
قد لا يكون هناك طرف واحد يستفيد من تهميش المؤسسة التعليمية بالمعنى التقليدي ، بل يمكن أن تكون عملية معقدة يستغلها أطراف متعددة لأهداف مختلفة سواء من داخل الوطن أو خارجه.
1. السلطات السياسية المستبدة : الأنظمة التي تعتمد على السلطة المطلقة تجد في تهميش التعليم أداة للتحكم في المجتمع , فالتعليم الجيد يشجع على التفكير النقدي ، والوعي بالحقوق ، ومساءلة الحكام ، وهي أمور تهدد استقرار هذه الأنظمة , وبالتالي يتم إضعاف التعليم لإنتاج أفراد يسهل توجيههم والتحكم فيهم ، بدلاً من أن يكونوا مواطنين فاعلين ومشاركين في الحياة السياسية.
2. رؤوس الأموال المتطلبة للعمالة البسيطة: بعض القطاعات الاقتصادية التي تعتمد على الأيدي العاملة غير الماهرة أو البسيطة قد لا تكون لديها مصلحة في وجود قوة عاملة متعلمة ومؤهلة , فالعمالة المتعلمة تتطلب رواتب أعلى ، وظروف عمل أفضل ، وتكون أكثر وعياً بحقوقها ، مما يقلل من هامش الربح لتلك الشركات.
3. الجماعات المتطرفة والجهادية: هذه الجماعات تعتمد بشكل أساسي على نشر الأفكار المتشددة والمغلوطة، وتجد في الجهل التربة الخصبة لنمو أفكارها , فالتعليم الجيد الذي يغرس قيم التسامح ، والاعتدال ، والتفكير العقلاني هو أكبر عائق أمام انتشار التطرف , ولذلك تعمل هذه الجماعات على تهميش التعليم النظامي، ونشر خطاب الكراهية، وتجنيد الشباب من خلال استغلال نقص وعيهم.
4. الأفراد الذين يفضلون الجهل لأسباب شخصية: قد يكون بعض الأفراد يفضلون بقاء المؤسسة التعليمية مهمشة لأنها تسمح لهم بتحقيق مكاسب شخصية سريعة , على سبيل المثال قد يلجأ البعض إلى تزوير الشهادات أو التلاعب بالحقائق ، في ظل غياب الرقابة التعليمية الصارمة , كما أن الشخص الذي لا يرغب في تطوير نفسه أو بذل جهد في التعلم يجد في تهميش التعليم مبرراً لكسله.
5. بشكل عام المستفيد الحقيقي هو كل من يرى في الجهل أداة للسيطرة ، أو الربح ، أو تحقيق الأجندات الخاصة ، سواء كانت سياسية، أو اقتصادية، أو أيديولوجية من الداخل أو الداخل والخارج معاً.
ـ
• خلاصة الامر :
ـــــــــــــــــــــــــ
1. التعليم حجر الزاوية في تقدم المجتمعات وتنميتها.
2. التعليم يعني التقدم المستمرة في كآفة مؤسسات الدولة.
3. التعليم يساعد على رفع مستوى الوعي وتطوير قيم المواطنة والإبداع بين الأفراد.
4. التعليم يُساهم في إعداد القوى العاملة المؤهلة، مما يعزز النمو الاقتصادي للدولة.
5. التعليم يُتيح فرصًا متكافئة للجميع بغض النظر عن الخلفية الاجتماعية أو الاقتصادية.
6. التعليم يُشجّع على البحث العلمي والتطوير التكنولوجي ، مما يساعد في تحقيق التقدم في مختلف المجالات.
• ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ البحث والاعداد / بدرالدين أحمد

.jpg)

.jpg)
تعليقات
إرسال تعليق