• هل يمكن الوصول إلى السعر العادل للسلع الضرورية لخفض تكاليف المعيشة دون الإضرار بمنظومة الإنتاج والتجارة؟
Question: Is it possible to arrive at a fair price for essential goods—thereby lowering the cost of living—without harming the production and trade system
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• الإجابة على السؤال:
نعم عندما تتوفر الإرادة ــ أذا كيف؟ السؤال لا تُجيب عليه جهة واحدة لماذا؟ لأن الأمر يخص العديد من الجهات، وكل طرف ترى جزء من الموضوع من وجهة نظرها؟ أذا كيف السبيل؟ بعد توفر الإرادة يتم اجتماع بين هؤلاء المسؤولين لبحث خفض الأسعار بطريقة عادلة للجميع.
1. غرف الصناعة والتجارة ـــ المصنعون. المستوردون. تجار الجملة. الموزعون. تجار التجزئة.
2. المجتمع والمستهلك ـــ ممثلو المستهلكين والجمعيات المعنية بهم، حتى لا تصبح المناقشة بين الحكومة والقطاع الخاص فقط.
3. الدولة ــ الجهات الاقتصادية والمالية والجمركية. حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية. حماية المستهلك، الجهات المعنية بالصناعة والتجارة والاستثمار.
4. المختصون ــ الاقتصاديون. خبراء سلاسل الإمداد واللوجستيات. خبراء التسعير والتكاليف. المتخصصون في المنافسة والأسواق. الأكاديميون ومراكز البحوث.
• النتائج المطلوبة:
1. لا نطلب من التجار خفض الأسعار. لا نطلب من الدولة تخفض الجمارك.
2. أين تتكون تكلفة السلعة؟ وأين توجد تكلفة يمكن تخفيضها دون إضرار بمنظومة الإنتاج والتجارة؟
3. ثم نأخذ سلعة واحدة ونفكك رحلتها أمام المشاركين: المادة الخام ـ التصنيع ـ الطاقة ومستلزمات الإنتاج ـ التعبئة ـ النقل ـ الجمارك والرسوم والضرائب ـ التخزين ـ التمويل ـ التوزيع ـ الجملة ـ التجزئة ـ السعر الذي يدفعه المواطن وعند كل نقطة نسأل: هل هذه التكلفة ضرورية؟ هل يمكن تخفيضها؟ كيف؟ ومن سيتحمل أثر التخفيض؟ وهل يمكن تحقيق التخفيض دون نقل الضرر إلى طرف آخر؟
• سؤال آخر / هل يوجد إجراءات آخرى لمحاولة خفض سعر السلع خاصة الضرورة عن الإجراء السابق ؟ نعم
• الإجراءات المُتبعة للتحكم العادل في سعر السلع:
1. تقليل تكلفة النقل والتخزين والتوزيع ــ قد تتحول السلعة الرخيصة عند المصنع إلى سلعة غالية جداً عند المستهلك بسبب سلسلة التوزيع.
2. زيادة الإنتاج المحلي ــ أحياناً لا تكون المشكلة في هامش الربح، وإنما في أن الإنتاج قليل مقارنة بالطلب. زيادة الإنتاج تخفض تكلفة الوحدة وتخلق منافسة أكبر.
3. تقليل حلقات الوساطة غير الضرورية ــ ليس الهدف إلغاء الوسطاء؛ فبعضهم يقدم خدمات حقيقية: نقل، تخزين، تمويل، توزيع، مخاطر، بل الهدف هو إزالة الحلقات التي لا تضيف قيمة حقيقية.
4. المنافسة الحقيقية ــ عندما توجد عدة شركات قادرة على الإنتاج والاستيراد والتوزيع بشروط عادلة، يصبح السعر أكثر ارتباطاً بالتكلفة والكفاءة، وأقل ارتباطاً بالقدرة على التحكم في السوق.
5. الشراء الجماعي أو المؤسسي ــ الدولة، الجمعيات التعاونية، سلاسل التجزئة، أو اتحادات المنتجين يمكن أن تحصل على أسعار أفضل عندما تشتري كميات كبيرة، ثم ينعكس الوفر على المستهلك.
6. خفض تكلفة مدخلات الإنتاج ــ مثل المواد الأولية وخامات التصنيع، مستلزمات الإنتاج، الطاقة، النقل، التمويل، تخفيض الرسوم الجمركية على الخامات والمكونات التي لا تتوافر محلياً أداة مهمة، بشرط دراسة أثرها على الصناعة المحلية.
• الإجراء الأهم وسط الإجراءات المُتبعة هو(الشفافية في تكوين السعر):
1. ببساطة من أين جاء سعر السلعة؟ ... (خامات ـ تصنيع ـ نقل ـ تخزين ـ تمويل ـ جملة ـ توزيع ـ تجزئة ـ ضرائب ورسوم ـ مصاريف آخر ـ هامش ربح).
2. فإذا كانت السلعة تصل للمستهلك بسعر 100 بالعملة المحلية مثلاً نريد أن نعرف أين تذهب الـ 100؟ عن ذلك سوف نتحقق من عادلة السعر للمستهلك.
3. السؤال ليس فقط كم تكلفة سعر السلعة، بل لماذا سعرها بهذا الرقم؟ ثم كيف يمكن تخفيض التكلفة 5%؟ 10%؟ 20%؟ دون الإضرار بأي طرف؟
• ما أهمية هذا الإجراء على جميع المستفيدين؟
1. المنتج يستمر ويحقق عائداً عادلاً.
2. العامل أن يحصل على أجر مناسب.
3. التاجر المتسلسل يحقق ربحاً مشروعاً.
4. الدولة الداعمة الراعية تحصل على حصة عادلة.
5. المواطن يحصل على السلعة بسعر يستطيع تحمله.
• تذكرة معرفية:
خفض سعر سلعة ما سواء أساسية أو كمالية أو ترفيهية ليس من اختصاص جهة أو وزارة واحدة، فالأمر يتدخل فيه البنود التالية:
1. مصدر المواد الأولية أو خامات التصنيع (محلي ـ مستورد) متوفر أو يوجد احتكار.
2. تكاليف الإنتاج ـ يتم حساب تكاليف الإنتاج من المدخلات للعمليات التشغيلية للمخرجات.
3. النقل والتخزين ـ هل تابع لمصدر إنتاج السلعة أو إيجار أو سلسلة توريد تبدأ بسعر المصنع ثم المستودعات ....
4. هل يوجد أثناء سلاسل الإمداد من المصدر لتاجر الجملة وتاجر التجزئة قبل وصول السلعة إلى يد المستهلك
• إذا عملت كل جهة على معالجة جزءاً من السلسلة بمفردها، قد لا ينخفض السعر بصورة ملموسة، لكن إذا
تم التعامل مع السلسلة كلها باعتبارها منظومة واحدة، يمكن اكتشاف أين توجد التكلفة الزائدة فعلاً.
• خلاصة الأمر:
1. السعر العادل لا يُفرض من طرف واحد، بل يُبنى من خلال فهم حقيقي لتكلفة السلعة، ومراجعة سلسلة إنتاجها وتداولها، والحوار بين الدولة والمنتجين والتجار والمختصين والمستهلكين، للوصول إلى نقاط يمكن عندها خفض التكلفة دون الإضرار باستدامة الإنتاج والتجارة.
2. أصل القضية قاعدة فقهية تقول لا ضرر ولا ضرار؟ إي كيف نعيد تصميم سلسلة وصول السلعة خاصة الضرورية إلى المواطن بحيث ينخفض السعر من مصدر التكلفة نفسه، دون أن نخسر المنتج أو المصنع أو التاجر أو العامل أو الدولة؟ وهنا تصبح القضية معادلة توازن وليست حرباً على التاجر أو المصنع أو دولة.
3. السلع في حياة المواطنين تقسيم بين (سلع أساسية للاستهلاك اليومي. سلع معمرة ضرورية لكل منزل. مستلزمات الأطفال لفترات ممددة. مستلزمات التعليم لفترات طويلة سنوياً. الأدوية والمستلزمات الصحية للصغار والكبار.
• ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ البحث والاعداد / بدرالدين أحمد
تعليقات
إرسال تعليق