• كيف تستطيع دولة أن تنتقل من محدودية الموارد والخبرات والقدرات الإنتاجية إلى بناء اقتصاد متقدم ومؤسسات فعالة وقوة بشرية قادرة على المنافسة عالميًا؟
How can a country transition from limited resources, expertise, and production capacities to building an advanced economy, effective institutions, and a globally competitive workforce
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• تمهيد:
هل الدولة محدودة القدرات؟ هل تفتقر إلى الموارد الطبيعية والعمق الجغرافي والسوق المحلية الكبيرة؟ هل تواجه البطالة ومشكلات سكنية واقتصادية حادة؟ هل لا تمتلك الإرادة في التغيير؟ هل ........
• أولاً ـ خطة الإنتقال بناءا على المعرفة:
• الأسئلة التحضيرية:
1. هل تم التصنيف المعرفي للدولة؟
2. هل تصنع الدول تقدمها بما تملكه، أم بما تعرفه؟
3. هل تمتلك الدولة استراتيجية واضحة للتعلم والاستثمار والتطوير؟
4. تعرف الدولة ما المشكلة التي تريد حلها، وما القدرة التي تريد امتلاكها؟
5. امتلاك الموارد في البداية، وامتلاك القدرة على تحويل الموارد إلى قيمة اقتصادية؟
6. هل قوة الدولة في الموارد التي تمتلكها؟ أم في طريقة إدارة الموارد والخبرات والفرص؟
7. هل تم تحديد البدايات الأولية للتنمية " المال ـ الخبراء ـ جاهزية المؤسسات ـ البنية التحتية؟
8. كيف يمكن الاستفادة من خبرات وتجارب الآخرين، وكيف يمكن التحسين والوصول لتنمية مستدامة؟
9. ماذا فعلت الدولة بالمعرفة التي حصلت عليها من العالم؟ وهل تحولت هذه المعرفة إلى مؤسسات وعمالة ماهرة وقدرة محلية على الإنتاج والتطوير؟
• الخطوات الأولية:
1. تطوير البنية الأساسية ورأس المال البشري.
2. دراسة وتحليل المحيط المحلي والإقليمي والدولي.
3. تحديد الأهداف الاستراتيجية للدولة بوضوح وشفافية.
4. تحديد الإمكانات المتاحة والغير متاحة ولكن يمكن توفيرها.
5. إرساء مستويات العمل التعاوني المؤسسي القائم على التكامل وتبادل الخبرات.
6. الجاهزية الذاتية لمؤسسات الدولة، مع التحسين في البنية التحتية للتنمية والاستثمار.
7. أن يكون التعلم والتدريب ارتقاء وتحسين مهارات العاملين والانتقال إلى أنشطة أعلى إنتاجية وقيمة مضافة.
8. توسيع قاعدة المهارات والتعليم والتدريب الموجه واستحداث التخصصات المهن المستقبلية والمرغوبة لسوق العمل.
9. العمل على جذب الشراكات الأجنبية بدل من انتظار أن تنشئ الدولة كل الصناعات بنفسها، يتم فتح الأبواب للاستثمارات الأجنبية الموجه، استهدفت الشركات التي تمتلك رأس المال والتكنولوجيا والخبرة.
• خطة تشغيل / العمل:
1. نقل المعرفة وتوطين القدرات.
2. التصنيع الموجه للتصدير، وجذب استثمارات أجنبية.
3. التقويم والتقييم المستمر من أجل التحسين والوصول إلى التنمية المستدامة.
4. تطوير المنتجات المحلية والاستفادة من العوائد في تمويل التنمية والاستثمار في قطاعات أخرى.
5. التدريج في الزراعة أو التجارة أو الصناعات البسيطة، ثم الانتقال التدريجي إلى صناعات أكثر تعقيدًا.
6. الانتقال التدريجي من اقتصاد يعتمد على الموارد الأولية المستوردة، إلى اقتصاد أكثر تنوعًا يعتمد على الموارد الأولية المحلية المتاحة.
7. تستقدم الدولة الخبير لتشخيص المشكلة، وتصميم الحل، وتدريب الكوادر، وتطوير الأنظمة، ثم تتوسع قدرة المؤسسات المحلية على إدارة العمل وتطويره.
8. الارتقاء بسلسلة القيمة، الهدف النهائي ليس مجرد إنتاج سلع بسيطة، بل الانتقال إلى صناعات ذات قيمة مضافة أعلى، مع تراكم الخبرة والاستثمار والتكنولوجيا.
9. العمل على التصنيع البسيط (المشاركة)، شراكات صغيرة مع الشركات الكبرى مثل تصنيع جزء ولو بسيط من السيارات أو غيرها، ثم تطورت القاعدة الصناعية نحو الإلكترونيات والهندسة الدقيقة والبتروكيماويات.
• ثانياً ــ خلاصة القول:
1. الدولة لا تصبح قوية لأنها لا تحتاج إلى الآخرين، بل لأنها تعرف كيف تستفيد من الآخرين دون أن تفقد قدرتها على بناء نفسها.
2. تطوير المؤسسات والبنية الأساسية، المصانع والاستثمارات لا تعمل بكفاءة من دون موانئ وطرق وطاقة وإدارة وتعليم وقواعد واضحة ومؤسسات قادرة على التنسيق.
3. التدريب لم يكن نشاطًا منفصلًا تمامًا عن الاقتصاد. التدريب النجاح جزء من الاقتصاد، والتدريب القائم مع الشركات الكبرى يكون مرتبطة باحتياجات الصناعة.
4. الاستثمار الأجنبي الذي لا يغير مستوى مهارات المجتمع قد يحقق إنتاجًا؛ أما الاستثمار الذي يرفع المهارات والمؤسسات مع الإنتاج، فيمكن أن يصبح أداة للتحول التنموي.
5. هناك فرق بين شراكة تجعل الدولة سوق تصريف منتجات ومستخدم دائمًا لخدمات الآخرين، وشراكة تساعد الدولة على رفع قدراتها ومهاراتها وتحسين مستويات والإدارة والإنتاج.
6. الدولة الذكية لا يشترط أن تمتلك جميع الخبرات منذ البداية، لكنها تحتاج إلى القدرة على تحديد ما ينقصها، واختيار من يساعدها، وتحويل المساعدة إلى قدرة تتراكم داخل مؤسساتها.
7. الدولة التي لا تصنع الأجهزة المتقدمة اليوم، يمكنها أن تبدأ بتحديد احتياجاتها، والاستفادة من الخبرات الخارجية، وإنشاء برامج تعليم وتدريب مناسبة، وجذب شراكات صناعية، ثم بناء قدراتها المحلية بصورة تراكمية.
8. قد تحتاج دولة في بدايتها إلى خبير أجنبي، أو مستثمر، أو شركة عالمية، أو مؤسسة تعليمية متخصصة. وهذا أمر طبيعي. لكن الاستعانة بالآخرين لا تتحول إلى تنمية حقيقية إلا عندما ينتج عنها شيء يبقى داخل الدولة: معرفة، ومهارات، ومؤسسات، ونظم عمل، وشركات، وقدرة على اتخاذ القرار والتطوير.
9. هل تستطيع دولة تمتلك موارد بشرية ومادية لكنها تعاني من تشتت الجهود وضعف التكامل بين مؤسساتها، أن تحقق تحول تنموي كبير من خلال الاستفادة المنظمة من الخبرات العالمية، وربط التعليم والتدريب بسوق العمل، وبناء جاهزيتها المؤسسية، ثم تحويل التعاون الخارجي إلى قدرات وطنية مستدامة؟ الإجابة لك.
• ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ البحث والاعداد / بدرالدين أحمد
تعليقات
إرسال تعليق