كيف تحافظ المرأة العاملة على نفسها ولا تنساها بين عملها وبيتها؟ How can a working woman maintain her self-confidence and not forget herself between her work and her home

 


كيف تحافظ المرأة العاملة على نفسها ولا تنساها بين عملها وبيتها؟
How can a working woman maintain her self-confidence and not forget herself between her work and her home
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
•المرأة العاملة:
المرأة العاملة سواء كانت موظفة أو مهندسة أو طبيبة أو معلمة أو عاملة أو مديرة، لا تؤدي دورًا مهنيًا فقط؛ بل غالباً لها دور ومسؤوليات داخل بيتها وأسرتها.
المرأة العاملة لا تنتهي مسؤولياتها بانتهاء دوامها، بل تعود لاستكمال دورها داخل بيتها وأسرتها من رعاية متنوعة للوالدين أو الأطفال وإعداد الطعام ومتابعة الدراسة، ...
• حياة المرأة العاملة (نظرة من قرب):
1.مطلوب من المرأة العاملة النجاح في عملها، كما أنه مطلوب منها النجاح في بيتها.
2.العمل غالباً في بيئات صعبة أو شبه صعبة، خاصة المهن الشاقة التي لا تناسب الا الرجال.
3.تستطيع المرأة العاملة أخذ أيام راحة من العمل، ولا تستطيع الحصول على الراحة داخل بيتها.
4.المرأة العاملة (وظيفة + منزل + أطفال + زوج + رعاية أحد أفراد الأسرة)، دون توزيع عادل للمسؤوليات.
5.عمل المرأة غالباً يبدأ قبل الدوام في بيتها بفترة طويلة، ثم يبدأ مرة أخرى بعد الدوام لاستكمال رعاية بيتها.
6.تزداد مشاكل المرأة العاملة في البيئات المهنية الشاقة، خصوصًا عندما تكون ساعات العمل طويلة، والضغط مرتفعًا، والمنافسة قوية، أو عندما تعمل المرأة في بيئة يغلب عليها الرجال.
7.يحدث الاحتراق الوظيفي للمرأة العاملة غالبًا عندما يتحول ضغط العمل من ضغط مؤقت يمكن التعامل معه إلى ضغط مستمر يستنزف طاقتها النفسية والجسدية، ولا تجد معه وقتًا كافيًا للتعافي.
8.المشكلة ليست في قيام المرأة بدورها داخل أسرتها، وإنما في أن المجتمع والمؤسسة قد يتعاملان معها وكأن مسؤوليات المنزل غير موجودة، وكأن طاقتها بعد انتهاء الدوام لا تختلف عن طاقتها في بداية اليوم.
9.مشكلة المشاكل للمرأة العاملة، ليست في أن يكون للمرأة زملاء رجال، إنما عندما تصبح العلاقة مع أحدهم أقرب إلى القلب من حدود العمل، وأقرب إلى السرية من الشفافية، لأسباب منها ساعات العمل الكثيرة معاً.
• أسئلة حول حياة المرأة العاملة تحتاج إجابة منطقية عادلة:
1.هل الحرية المطلقة لعمل المرأة مفسدة مطلقة؟
2.هل تستطيع المرأة العاملة النجاح في عملها وفي بيتها؟
3.هل تستطيع المرأة العاملة النجاح في عملها دون أن تخسر نفسها وبيتها؟
4.هل تستطيع المرأة العاملة الاستمرار في عملها، دون أن يتحمل البيت تكلفة عملها؟
5.هل تستطيع المرأة العاملة الرجوع لبيتها وهي لا تحمل معها غضب المؤسسة، وأن تبتسم؟
6.هل تستطيع المرأة العاملة أن تكون قوية وحازمة دون أن تشعر أنها مطالبة بتغيير شخصيتها في بيتها؟
7.هل تستطيع المرأة العاملة تجنب مشاكل العمل وخاصة الزميلات والزملاء حتى لا ينعكس على بيتها؟
8.هل تخفيض ساعات العمل للمرأة العاملة من 48 ساعة إلى 36 ساعة أسبوعاً يساعد في تخفيف الأعباء عنها؟
9.كيف يمكن للمجتمع والأسرة والمؤسسة أن تتقاسم المسؤولية بحيث لا تضطر المرأة العاملة إلى تحمل كل شيء وحدها؟
• مفاهيم:
1.لا تجعلي ضعف النظام من حولك يتحول إلى ضعف داخلك.
2.تعلمي متى تقولين "نعم"، ومتى تقولين "ليس الآن"، ومتى يستحق الأمر المواجهة، ومتى يكون الانسحاب من الصراع أكثر حكمة.
3.إرهاق ـ عصبية ـ فقدان المتعة ـ ضعف التركيز ـ نفور من العمل ـ توتر في المنزل ـ فتور في العلاقات ـ شعور بالعجز ـ الوصول لمحطة الاحتراق الوظيفي.
4.إذا كنا نريد للمرأة أن تنجح في عملها، وتنجح في أسرتها، وتشارك في بناء المجتمع، فلماذا نطلب منها أن تدفع ثمن هذا النجاح من صحتها ووقتها وعلاقاتها ونفسها؟
5.من حق المرأة أن تنجح، وأن تتولى القيادة، وأن تنافس، وأن تحقق الاستقلال المهني والمالي، لكن النجاح لا ينبغي أن يتحول إلى سباق تفقد فيه المرأة نفسها وبيتها تدريجيًا.
6.وصف المرأة القوية بأنها "مسترجلة" ليس حل للمشكلة ما، فالمرأة تستطيع أن تكون قوية وقيادية وحازمة، وفي الوقت نفسه تحافظ على شخصيتها ودفء علاقاتها وأسرتها.
7.احفظي حقوقك، وثقي إنجازاتك، واحتفظي بالمراسلات المهمة، وتعلمي كيف تضعي حدودًا مهنية، وطوري مهاراتك باستمرار، ولا تجعلي مستقبلك مرتبطًا بمدير واحد أو مؤسسة واحدة.
8.الهاتف والبريد الإلكتروني وتطبيقات التواصل جعلت العمل قادرًا على الدخول إلى المنزل في أي وقت، تنتهي ساعات العمل، لكن الرسائل لا تنتهي، والمكالمات تستمر، والمشكلات تنتقل إلى البيت، فيصبح جسد المرأة في المنزل بينما عقلها لا يزال في المؤسسة مما يسبب مشاكل أسرية كثيرة ومعقدة.
9.هل ممكن مساعدة معظم النساء العاملات في ساعات عمل مرنة. العمل الجزئي في مراحل معينة من الحياة. العمل عن بُعد عندما تسمح طبيعة المهنة. إعادة توزيع ساعات العمل بدل زيادتها. منح مرونة أكبر للأم التي لديها أطفال صغار.
• خلاصة القول:
1.الوقت الذي تحتاجه الأسرة ليس وقتًا ضائعًا من الاقتصاد؛ بل هو استثمار في استقرار الأسرة وتربية الأبناء وتقليل الاحتراق الوظيفي.
2.خلاصة القول لسنا ضد عمل المرأة المشروع، ولا نريد إعفاءها من مسؤولياتها، وإنما نريد أن نسأل عن تصميم العمل والحياة التي تتناسب مع طبيعتها.
• ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ البحث والاعداد / بدرالدين أحمد

تعليقات