• التدريب الفعال والغير فعال والمائع للموظفين والأفراد , وأهمية التدريب ـ
The difference between training, development and the continuous updating required for human life
• ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• تمهيد:
إن الفرق بين التدريب الفعّال والغير فعّال والمتوسط بين الفعال والغير فعال , يكمن بشكل أساسي في النتائج المحققة وكيفية تأثيره على أداء الموظف أو الفرد على المدى القصير والطويل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• أولاً ــ أنواع التدريب والتطوير للموظفين والأفراد:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• التدريب الفعال:
التدريب الفعّال هو استثمار حقيقي يعود بالنفع على الفرد والشركة , إنه ليس مجرد برنامج يتم إجراؤه لملء فراغ ، بل هو عملية مدروسة ومصممة بعناية لتحقيق أهداف واضحة.
• خصائصه
1. قياس الاحتياجات ـ يبدأ بتحديد دقيق للفجوات في المهارات والمعرفة لدى الموظفين ، ويصمم البرنامج بناءً على هذه الاحتياجات الفعلية.
2. تحقيق الأهداف الواضحة ـ أن يكون البرنامج يمتلك أهدافًا محددة وقابلة للقياس ، مما يسمح بتقييم النتائج بدقة ( قياس الاثر بعد التدريب ).
3. المحتوى ذات صلة ـ يتضمن محتوى حديثًا ومناسبًا لطبيعة عمل الموظف واحتياجاته ، ويشمل مهارات يمكن تطبيقها مباشرة في بيئة العمل.
4. الأساليب التفاعلية ـ يعتمد على ورش العمل ، دراسات الحالة ، المحاكاة ، التدريب العملي ، التدريب المساند , مما يشجع على المشاركة الفعّالة بدلاً من مجرد الاستماع.
5. التقييم والمتابعة ـ لا ينتهي بمجرد انتهاء البرنامج ، بل يشمل تقييمًا مستمرًا لتأثير التدريب على الأداء ، وتقديم الدعم اللازم للموظفين لتطبيق ما تعلموه , وتحديد حافز التدريب والاثر.
6. النتائج النهائية ـ يجب أن يؤدي التدريب إلى زيادة واضحة في الإنتاجية ، بالتالي تحسين جودة العمل ، تعزيز رضا الموظفين وولائهم ، تعزيز رضا العملاء , وتطوير المهارات المكتسبة والقيادية.
• جدولة التدريب:
1. يبدأ تدريب الموظفين منذ التعيين وحتى التقاعد.
2. تحديد العلاقة بين الموظف والمؤسسة بالدليل الاجرائي.
3. التدريب الفعّال يركز على تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• التدريب الغير فعّال:
التدريب الغير فعّال هو مضيعة للوقت والمال ، ولا يحقق أي فائدة حقيقية للموظف أو المؤسسة , في كثير من الأحيان ، يكون له تأثيره سلبي للغاية.
• خصائصه:
1. لا يحدد الاحتياجات ـ يتم تقديمه بشكل عشوائي دون تحديد مسبق لاحتياجات الموظفين أو الشركة.
2. غالباً المحتوى غير مناسب للموظفين ـ يتم اختيار الموظفين بعشوائية , يتناول مواضيع لا صلة لها بمهام الموظف أو وظيفته الحالية.
3. الأساليب مملة ـ يركز على المحاضرات النظرية الطويلة ، أو الموضوعات الجوفاء , مما يسبب الملل وعدم التفاعل بين المحاضر والمشاركين.
4. غياب التقييم ـ لا يوجد أي تقييم لأداء الموظفين قبل أو بعد التدريب ( قياس الأثر ) ، مما يجعل التدريب مجرد حدث روتيني للموظفين وغالباً في أوقات غير مناسبة.
5. النتائج ــ هذه النوع من التدريب لا يحقق أي تغيير إيجابي في الأداء للموظفين ، بل قد يؤدي إلى شعور الموظفين بالإحباط والملل ، وتضيع موارد الشركة دون عائد.
• جدولة التدريب:
1. يفقد قياس الاحتياج بالتالي قياس الاثر.
2. لا يوجد اهتمام بجدولة التدريب المستمر للموظفين.
3. التدريب الغير فعّال هو مجرد عملية شكلية لا طائل منها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• التدريب المتوسط أو المائع :
التدريب المتوسط هو التدريب الذي يفتقر لعناصر الفعالية , قد يكون محتواه جيدًا ، لكنه غير مناسب أو طريقة تقديمه أو تنفيذه لا تحقق الاستفادة الكاملة.
• خصائصه:
1. يبحث عن الشكل دون الجوهر , اتباع تصميم واعداد البرنامج دون الوعي بالحضور.
2. أهداف غير واضحة ـ قد تكون أهدافه عامة وغير محددة ، مما يصعب قياس مدى نجاحه.
3. اختيار الموظفين ـ العشوائية أساس بجانب المجاملات خاصة لو كان التدريب في مكان متميز.
4. غياب المتابعة ـ ينتهي بانتهاء البرنامج ، دون وجود خطة لمتابعة تطبيق المهارات أو قياس أثرها على الأداء.
5. الناتج للموظف ـ قد يكتسب الموظف معرفة نظرية لكنه يجد صعوبة في تحويلها إلى ممارسة , أو لا يكتسب شيء.
6. محتوى جيد ولكنه غير كافٍ ـ قد يقدم معلومات مفيدة ، لكنه يفتقر إلى الأمثلة العملية أو التطبيقات المباشرة في العمل.
7. النتائج ـ قد يؤدي إلى تحسين بسيط أو مؤقت في المهارات ، لكنه لا يترك أثرًا عميقًا أو تغييرًا مستدامًا في سلوك الموظف أو أدائه.
• جدولة التدريب:
1. التدريب هو مجرد عملية شكلية لا طائل منها.
2. تسديد أوراق والتدريب عندما تتوفر إمكانيات.
3. لا يوجد اهتمام بجدولة التدريب المستمر للموظفين.
4. التدريب غير واقعي لا يتناسب مع إمكانات وظروف الموظفين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• ثانياً ــ أسباب الخلل في التدريب والتطوير للموظفين ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• الخلل العام:
1. قلة الموارد ( التمويل ) للتدريب والتطوير للموظفين.
2. عدم وجود متخصصين لأعمال التدريب والتطوير بالمؤسسة.
3. عدم تحديد الاحتياجات التدريبية بفاعلة ( العاجلة والآجلة ).
4. الخلل في مرحلة التخطيط المستمر والمجدول لتدريب الموظفين.
5. تسديد أوراق , وضعف في الرؤية والرسالة , الأهداف غير واضحة.
6. التدريب على ما هو متاح , وهذه مشكلة كبيرة , ضياع للوقت والجهد والمال.
7. المحتوى التدريبي غير محدث أو غير ملائم لطبيعة عمل الموظف أو للتحديات التي تواجهها الشركة.
8. استخدام حل تدريبي لمشكلة غير تدريبية , في بعض الأحيان تكون المشكلة الحقيقية في بيئة العمل وليست في نقص المهارات.
• توضيح:
على سبيل المثال قد يكون الأداء ضعيفًا بسبب مشاكل في الهيكل التنظيمي ، أو قلة الحوافز ، أو سوء التواصل ، وليس لأن الموظفين لا يمتلكون المهارات اللازمة , التدريب في هذه الحالة لن يحل المشكلة.
• الخلل الإداري والتقني:
1. عدم وجود دعم من الإدارة: عندما لا يدعم المدراء التدريب أو لا يشجعون الموظفين على تطبيق ما تعلموه، فإن ذلك يرسل رسالة بأن التدريب ليس له أهمية. هذا يقتل الدافع لدى الموظفين.
2. أساليب تدريب غير فعالة: الاعتماد على المحاضرات النظرية الطويلة والمملة دون تفاعل أو تطبيق عملي يجعل الموظفين سلبيين ويفقدون تركيزهم. أفضل طريقة للتعلم هي بالممارسة والتفاعل.
3. الافتقار إلى الوقت والموارد: قد يكون لدى الموظفين جداول عمل مزدحمة لا تسمح لهم بتخصيص وقت كافٍ للتدريب، مما يجعلهم يشعرون بالضغط وعدم القدرة على الاستفادة الكاملة من البرنامج.
4. محتوى "مقاس واحد يناسب الجميع": تجاهل الفروقات الفردية بين الموظفين واحتياجاتهم المختلفة. تقديم نفس البرنامج التدريبي لجميع الموظفين بغض النظر عن مستواهم المهني أو خبرتهم يقلل من فعاليته.
• الخلل في مرحلة التقييم والمتابعة:
1. عدم وجود متابعة بعد التدريب ـ كثير من الموظفين ينسون ما تعلموه بعد فترة وجيزة إذا لم يجدوا فرصة لتطبيقه في العمل , عدم وجود خطة للمتابعة والدعم يضيع كل جهود التدريب.
2. عدم ربط التدريب بالترقيات والحوافز: عندما لا يرى الموظفون أي علاقة بين مشاركتهم في التدريب وفرصهم في التقدم المهني أو الحصول على مكافآت، فإنهم يفقدون الدافع للمشاركة بجدية.
3. فشل في قياس النتائج ـ الاكتفاء بقياس ردود فعل الموظفين الفورية (هل أعجبهم التدريب؟) دون قياس التغيير في سلوكهم أو تحسن أدائهم في العمل يجعل من الصعب تحديد العائد من الاستثمار في التدريب.
• خلاصة القول:
لتجنب هذه الأخطاء يجب أن يكون التدريب عملية مستمرة ومتكاملة تبدأ بتحليل دقيق للاحتياجات وتصميم محتوى ملائم ، ومحاضرين من ذوي الكفاءات , ينتهي التدريب بتقييم شامل ومتابعة مستمرة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• ثالثاً ــ إهمية التدريب والتطوير :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• التدريب:
1. التدريب هدفه العام هو اكتساب مهارة عملية وملموسة.
2. التدريب غالباً يكون لاكتساب المهارات الناعمة والصلبة.
3. التدريب هو سد فجوة حالية في أدائك أو تزويدك بأداة معينة لأداء مهمة محددة بشكل أفضل.
• المهارات الصلبة (Hard Skills)
هي المهارات التقنية والفنية التي يمكن تعلمها ، قياسها ، والتحقق منها بسهولة , غالباً ما تكون مرتبطة بمجال عمل محدد أو مهمة معينة , من أهم خصائصها: محددة: ترتبط بمهام وظيفية معينة. قابلة للقياس: يمكن تقييمها من خلال الاختبارات أو الشهادات. قابلة للتعلم: تُكتسب من خلال الدراسة الأكاديمية، الدورات التدريبية، أو الخبرة العملية.
• المهارات الناعمة (Soft Skills)
هي المهارات الشخصية والاجتماعية التي تتعلق بسماتك وسلوكياتك وكيفية تفاعلك مع الآخرين , هذه المهارات ضرورية للنجاح في أي بيئة، سواء كانت مهنية أو اجتماعية من أهم خصائصها: تعتمد على الشخصية: مرتبطة بالذكاء العاطفي والاجتماعي. صعبة القياس: يصعب تقييمها بالأرقام أو الشهادات، وتعتمد على الملاحظة والخبرة. قابلة للتطبيق على نطاق واسع: لا تقتصر على وظيفة معينة بل تفيد في جميع جوانب الحياة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• التطوير :
1. التطوير يركز على نموك الشامل كإنسان ، ويُعدّك للمستقبل بدلاً من التركيز على مهمة حالية.
2. التطوير يعني المستقبل ، أي على بناء شخصيتك وقدراتك لمواجهة التحديات الجديدة والترقي في حياتك.
3. التطوير عملية أشمل وأعمق وأطول مدى من التدريب. التطوير يهدف إلى النمو الشامل والتحضير للمستقبل.
4. التطوير عملية مستمرة ربما تستمر مدى الحياة العامة أو المهنية. التطوير الناجح هو التدريب المستمر والمجدول على مدار العمر الوظيفي .
5. التطوير ينمي قدراتك القيادية ، وتفكيرك النقدي ، ومهاراتك الشخصية التي لا ترتبط بوظيفة محددة بل تساعدك في أي دور أو منصب مستقبلي.
• مثال:
تختار القراءة في مجالات متعددة ، أو تتعلم لغة جديدة ، أو تطور مهاراتك في حل المشكلات ، أو تتدرب على القيادة وإدارة الفرق , هذه كلها جهود تهدف إلى بناء شخصيتك وفتح آفاق جديدة لك على المدى البعيد.
• ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ البحث والاعداد / بردالدين أحمد
تعليقات
إرسال تعليق